بهمنيار بن المرزبان
220
التحصيل
العارض المقرون به ؛ لأنّ الموسيقى ليس تحت الطبيعي بل تحت الحساب . والاعتبار في هذا انّما يكون الكبرى منه « 1 » . وأمّا الّذي عمومه عموم الموجود والواحد ، فلا يجوز ان يكون العلم بالأشياء الّتي تحته جزءا من علمه ؛ لأنّها ليست ذاتيّة له من أحد وجهي الذاتي - ولا « 2 » العامّ يوجد « 3 » في حدّ الخاصّ ولا بالعكس - بل يجب أن تكون العلوم الجزئيّة ليست أجزاء منه . ولأنّ الموجود والواحد عامّان لجميع الموضوعات فيجب ان يكون سائر العلوم تحت العلم الناظر فيهما وهو علم ما بعد الطبيعة والعلم الاعلى والفلسفة الأولى . ولأنّه لا موضوع اعمّ منهما فلا يجوز ان يكون العلم النّاظر فيهما تحت علم آخر . وامّا ما هو مبدأ « 4 » لجميع الموجودات فلا يصحّ ان يكون النّظر فيه لعلم جزئي ، ولا أيضا « 5 » ان يكون بنفسه موضوعا لعلم جزئي لانّه يقتضى نسبة إلى كلّ موجود ، ولا يصحّ أيضا أن يكون موضوعا للعلم الكلى لانّه ليس أمرا عامّا ، فيجب ان يكون العلم به جزءا من هذا العلم . وكما « 6 » أنّ علم النفس من حيث إن النفس مبدأ الحركة جزء من العلم الطبيعي وامّا النظر فيما يخصّها من حيث هي مفارقة فانّه يتعلق بالعلم الناظر في المفارقات ، كذلك النّظر في مبدأ جميع الموجودات - من حيث هو مبدأ - جزء من العلم الاعلى . وأمّا النّظر فيما يخصّه من حيث هو فانّه يتعلّق بالنّظر في العلم « 7 » الّذي موضوعه المفارقات ، وهو العلم الذي ينظر في الأمور المجرّدة عن المادّة
--> ( 1 ) - هذه الجملة غير موجود في الشفاء ( 2 ) - الشفاء : فلا ( 3 ) - ج : يؤخذ ( 4 ) - الشفاء : ولان ما هو مبدأ . . . ( 5 ) - ج : أيضا يصح ان ( 6 ) - ظن ، ج ، م : فكما ( 7 ) - ض : بالعلم